لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

27

في رحاب أهل البيت ( ع )

2 - أن مبدأ الشورى المذكور في الوجه الأوّل والمأخوذ من بيعة أبي بكر ، لم يكن قد تحقق في البيعة ، وليس لأحد أن يدّعي ذلك بعد أن وصفها عمر بأنها فلتة ، عن غير مشورة . إلّا أن المتأخرين أضفوا عليها صبغة الشورى ليجعلوا منها في ثوبها الجديد الوجه الشرعي الأوّل في اختيار الخليفة ، وأضفى عليها البعض صبغة الاجماع 10 . 3 - الخوف من وقوع الفتنة كان العذر المنتخب في تبرير أوّل بيعة لأوّل خليفة حين تمّت عن غير مشورة ، ولم يُنتظر فيها حضور الكثير من كبار المهاجرين والأنصار ممّن ينبغي أن يكون في طليعة أهل الحل والعقد . فالعذر في التعجل هو خوف الاختلاف والفتنة ، وهذا ظاهر في نصّ خطبة عمر . لكن الغريب ! أنّ الفتنة قد عادت لتصبح طريقاً شرعياً من طرق تعيين الخليفة في الوجه الثالث حيث يرون القهر والاستيلاء والتغلب بالسيف طريقاً إلى الخلافة ، والمتغلب دائماً هو الخليفة الشرعي الواجب الطاعة وما يزال الطريق مفتوحاً أمام كل طامع ، وهل الفتنة شيء غير هذا ؟ ( 10 ) منهاج السنّة لابن تيمية : 3 / 215 ، 217 ، 218 .